الطفل العنيد وكيفية التعامل معه

يعتبر الطفل المولود حديثاً شخص يملك اهتمام كبير من أفراد أسرته ووالديه والأشخاص المحيطن به ، وعندما يبدأ الطفل بالنضوج يصبح الاهتمام به أقل مما سبق، ومع وصوله إلى سن الثانية يصبح لديه نزعة إلى الاستقلالية والحرية، فيتكون لديه شيء من العناد الطبيعي وذلك لمعرفته أشخاص خارج نطاق أسرته ورغبته بالاستقلال عن أهله وتكوين شخصيته الخاصة، وتلك المرحلة تعد طبيعية لأن الطفل يبدأ بتكوين شخصيته المستقبلية وقوة إردتها التي سوف ترسم طريق حياته ، ومع وجود مشاكل في التربية يصبح لدى الطفل نزعة إلى العناد الغير طبيعي سببه قيام الأهل بالتعامل معه بقسوة عندما كان في حالة عناده الطبيعي، فيبدأ الطفل برفض الأوامر، وجعله شخص عنيف وغير مبالي، مع رغبته بعدم التعلم، ويُظهِر أحياناً أشكال أخرى للعناد منها:
العناد العرضي: وذالك يزول بمجرد زوال سبب المشكلة التي تصادفه والتي تحدث فيها مزاج نفسي متقلب لكنه ليست بطويلة.
العناد المتكرر: وهو مرفوض اجتماعياً وتربوياً وذالك يحدث لرفضه جميع الاومر الموجهة إليه مع أبداء مبررات غير طبيعية ومنطقية.
العناد المرضي: نادر جدا،ً يصيب الأطفال المصابون بحالات نفسية وعصبية وذلك يحتاج لأخصائيين لعلاجه

وتعود أسباب العناد لأمور كثيرة:
1_شعور الطفل الدائم بالظلم والقهر الاجتماعي والنفسي مع عدم تلبية حاجات الطفل الأساسية سواء كانت مادية ، نفسية أو عاطفية.
2_تقييد حركة الطفل وذلك بمنعه من ممارسة أبسط حقوقه.
3_طلب الأهل من الطفل بقيامه بأمور تعجيزية .
4_الدلال الزائد للطفل قد ينعكس سلباً على شخصيته.
5_رضوخ الاهل لمتطلبات الطفل وذلك بإعطائه كل شيء يريده .
6_محاكاة الطفل لوالديه إذا كانا مزاجهم عصبي ومتقلب.
7_التعامل مع الطفل بتناقض وذلك بتركه دون حساب اذا ارتكب ذنب كبير ومحاسبته بشكل عنيف اذا ارتكب شيء بسيط جداً.
8_عدم الشرح للطفل سبب معاقبته وفرضهم أمور عليه دون مناقشته.
9_رغبة الطفل الطبيعية في إثبات ذاته وعدم اهتمام الأهل لتلك النقطة الهامة.
10_توبيخ الطفل امام الناس ينعكس سلباً عليه.

وبالمقابل يوجد علاج للطفل العنيد:
1_معرفة أن الطفل يحتاج لاهتمام وليس من الضروري تفريغ غضب مشاكل الحياة عليه.
2_التظاهر بالهدوء أمامه وذلك لأن الطفل سوف يقلد والديه
3_عدم التدقيق في غلط ارتكبه الطفل طالما انه لم يضره
4_معرفة الأهل إنه يحتاج للحديث معهم بشكل لطيف وذلك يرفع من ثقته بنفسه.
5_ثقة الوالدين انهم قادرين على جعل الطفل في حالة استقرار.

فيجب على الاهل الاقتناع إن العناد حالة طبيعية مصدرها الارادة وقوة الشخصية لدى الطفل.

مجد عمار

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله