باريس عند قوم ٍحلماً وعند آخر مصيبة.

باريس البلد الجميل الذي يحلم أغلب سكان الأرض زيارته، ولكن ماذا بعد؟
هل سمعت بحالات تعب وإرهاق نفسي يصيب الزائرون لتلك المدينة،أو هل سمعت بمرض نفسي يصاب به اليابانيون والصينيون وبعض العرب عند ذهابهم جولة في باريس، هل سمعت بمتلازمة باريس؟
هي متلازمة تصيب أغلب الصينيون والعرب ،ولليابانيون النصيب الاكبر من ذلك، فعدد السائحين اليابانيين يقدر سنوياً بالملايين ويصاب 10بالمئة منهم بتلك المتلازمة،نتيجة الصورة المرسومة في خيالهم عن مدينة الأحلام باريس،واصطدامهم بواقع لم يكن بالحسبان، فمشاهدتهم المشردين والكتابات على الحيطان بالاضافة الى سلوك الفرنسيين المغاير لسلوكهم يسبب لهم حالة من اليأس والتعب النفسي، فذلك عكس ماسمعوه وشاهدوه في الافلام والاعلانات، يصل الأمر إلى عودة بعضهم إلى بلدهم الأصلي ودخولهم في دوامة تلك المتلازمة، فالمراحل التي يمر بها السائح أولها الشعور بالسعادة نتيجة وصوله الى بلد جديد والثانية بعد التعرف على البلد يبدأ بالمقارنة بين بلده الأصلي وباريس والثالثة يبدأ بالانزعاج والشعور باليأس نتيجة خيبة أمله الكبير، و احتلت تلك الحالة سابقاً العناوين الرئيسية لكثير من الوسائل الأعلامية، فتحدثت عنها مجلة الطب الفرنسي(نيرفور) عام 2004 تحت إشراف البروفيسور(هيرواكي أوتا) وهو طبيب نفسي ياباني يعمل في فرنسا، وبين عامي (2004-1988 )بينت النتائج إصابة ثلاثة وستون مريضاً وهم في حالة صعبة، كما عرضت وكالة بلومبرج الهولندية تقريراً أوضحت فيه أن باريس مهددة بتدمير سائحها نفسياً.

مجد عمار

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله